فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223379 من 466147

واختلف في تأويل هذا ؛ فقالت طائفة منهم الضحاك: المعنى ما دامت سموات الجنة والنار وأرضهما والسماء كل ما علاك فأظلك ، والأرض ما استقر عليه قدمك ؛ وفي التنزيل: {وَأَوْرَثَنَا الأرض نَتَبَوَّأُ مِنَ الجنة حَيْثُ نَشَآءُ} [الزمر: 74] .

وقيل: أراد به السماء والأرض المعهودتين في الدنيا وأجرى ذلك على عادة العرب في الإخبار عن دوام الشيء وتأبيده ؛ كقولهم: لا آتيك ما جَنَّ ليلٌ ، أو سال سيلٌ ، وما اختلف الليل والنهار ، وما ناح الحمام ، وما دامت السماوات والأرض ، ونحو هذا مما يريدون به طولاً من غير نهاية ؛ فأفهمهم الله تخليد الكفرة بذلك.

وإن كان قد أخبر بزوال السماوات والأرض.

وعن ابن عباس أن جميع الأشياء المخلوقة أصلها من نور العرش ، وأن السماوات والأرض في الآخرة تردّان إلى النور الذي أخذتا منه ؛ فهما دائمتان أبداً في نور العرش.

قوله تعالى: {إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ} في موضع نصب ؛ لأنه استثناء ليس من الأول ؛ وقد اختلف فيه على أقوال عشرة: الأولى: أنه استثناء من قوله:"فَفِي النَّارِ"كأنه قال: إلا ما شاء ربك من تأخير قوم عن ذلك ؛ وهذا قول رواه أبو نَضْرة عن أبي سعيد الخُدْرِي وجابر رضي الله عنهما.

وإنما لم يقل من شاء ؛ لأن المراد العدد لا الأشخاص ؛ كقوله: {مَا طَابَ لَكُمْ} [النساء: 3] .

وعن أبي نَضْرَة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"إلا من شاء ألا يدخلهم وإن شقوا بالمعصية"الثاني: أن الاستثناء إنما هو للعصاة من المؤمنين في إخراجهم بعد مدّة من النار ؛ وعلى هذا يكون قوله: {فَأَمَّا الذين شَقُواْ} عاماً في الكفرة والعصاة ، ويكون الاستثناء من"خَالِدِينَ"؛ قاله قتادة والضّحاك وأبو سِنان وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت