بحديثه: ما أدري ما تقول. كأنهم جعلوا كلامه تخليطاً وهذياناً لا ينفعهم كثير منه. وقيل: لأنه كان ألثغ {وإنا لنراك فينا ضعيفاً} عن الحسن: مهينا أي لا عزة لك فيما بيننا ولا قوة فلا تقدر على الامتناع منا إن أردنا بك مكروهاً. وفسر بعضهم الضعيف بالأعمى لأن العمى سبب الضعف ، أو لأنه لغة حمير. وزيف هذا القول أما عند من جوز العمى على الأنبياء فلأن لفظة {فينا} يأباه لأن الأعمى فيهم وفي غيرهم ، وأما عند من لا يجوزه - كبعض المعتزلة - فلأن الأعمى لا يمكنه الاحتراز من النجاسات وأنه يخل بجواز كونه حاكماً وشاهداً ، فلأن يمنع من النبوة كان أولى.