فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223328 من 466147

فالمعنى لا أجعل فعلي مخالفاً لقولي فلا أسبقكم إلى شهواتكم التي نهيتكم عنها {إن أريد إلا الإصلاح} إلا أن أصلحكم بالموعظة. والنصحية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. {ما استطعت} ما للمدة ظرفاً للإصلاح أي مدة استطاعتي لإصلاحكم ، أو بدل من الإصلاح أي المقدار الذي استطعته منه ، أو المضاف محذوف أي إلا الإصلاح إصلاح ما استطعت ، أو مفعولاً للإصلاح فقد يعمل المصدر المعرف كقوله: ضعيف النكاية أعداءه. أي إلا أن أصلح ما استطعت إصلاحه من فاسدكم. ثم بين أن كل ما يأتي ويذر فوقوعه بتسهيل الله وتأييده فقال: {وما توفيقي إلا بالله} والتوفيق أن توافق إرادة العبد إرادة الله {عليه توكلت} أخصه بتفويض الأمور إليه لأنه مبدأ المبادئ {وإليه أنيب} لأنه المعاد الحقيقي وفي ضمنه تهديد وفي ضمنه تهديد للكفار وحسم لأطماعهم منه. ثم أوعدهم بقوله {لا يجرمنكم شقاقي} لا يكسبنكم خلافي {إن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح} من الغرق {أو قوم هود} من الريح العقيم {أو قوم صالح} من الصيحة {وما قوم لوط منكم ببعيد} لم يقل"ببعيدة"حملاً على لفظ القوم لأنه مؤنث ، ولا"ببعيدين"حملاً على معناه ولكنه على تقدير مضاف أي وما إهلاكهم ببعيد لأنهم أهلكوا في عهد قريب من عهدهم. أو المراد وما هم بشيء بعيد أو بزمان أو مكان بعيد. وجوزوا أن يسوّى في بعيد وقريب وقليل وكثير بين المذكر والمؤنث لورودها على زنة المصادر التي هي الصهيل والنهيق ونحوهما. {إن ربي رحيم ودود} يجوز أن يكون بمعنى"فاعل"أو"مفعول"كقوله: {يحبهم ويحبونه} [المائدة: 54] وهذا حث لهم على الاستغفار والتوبة ، وتنبيه على أن سبق الكفر والمعصية لا ينبغي أن يمنعهم عن الإيمان والطاعة. ولما بالغ خطيب الأنبياء في التقرير والبيان {قالوا يا شعيب ما نفقهُ كثيراً مما تقول} إما لقلة الرغبة أو قالوا تهكماً واستهانة كما يقول الرجل لصاحبه إذا لم يعبأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت