فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223003 من 466147

{وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ} [93] .

{وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ} أي: غاية تمكنكم واستطاعتكم ، أو على جهتكم وحالكم التي أنتم عليها ، من كفركم وعداوتكم: {إِنِّي عَامِلٌ} أي: على مكانتي التي كنت عليها من الثبات على الإسلام والمصابرة .

{سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ} أي: منتظر لهلاككم . وفي زيادة (معكم) إظهار منه عليه السلام لكمال الوثوق بأمره .

قال الزمخشري: فإن قلت: أي: فرق بين إدخال الفاء ونزعها في: {سَوْفَ تَعْلَمُونَ} ؟ قلت: إدخال الفاء وصل ظاهر بحرف موضوع للوصل ، ونزعها وصل خفي تقديري بالاستئناف الذي هو جواب لسؤال مقدر ، كأنهم قالوا: فما يكون إذا عملنا نحن على مكانتنا ، وعلمت أنت ؟ فقال: سوف تعلمون ! فوصل تارة بالفاء ، وتارة بالاستئناف ، للتفنن في البلاغة ، كما هو عادة بلغاء العرب ، وأقوى الوصلين ، وأبلغهما الاستئناف ؛ للإشعار بأنه مما يسأل عنه ، ويعتني به ، ولذا كان أبلغ في التهويل .

القول في تأويل قوله تعالى:

{وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} [94] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت