فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222956 من 466147

{ويا قوم لا يجرمنكم} ، أي: لا يكسبنكم {شقاقي} ، أي: خلافي وهو فاعل بيجرم ، والضمير مفعول أوّل ، والمفعول الثاني {أن يصيبكم} عذاب العاجلة على كفركم وأفعالكم الخبيثة. قال في"الكشاف": جرم مثل كسب في تعديه إلى مفعول واحد وإلى مفعولين ، تقول: جرم ذنباً وكسبه وجرمته ذنباً وكسبته إياه. ومنه قوله تعالى {لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم} . {مثل ما أصاب قوم نوح} من الغرق {أو قوم هود} من الريح العقيم {أو قوم صالح} من الرجفة {وما قوم لوط منكم ببعيد} لا في الزمان ولا في المكان ؛ لأنهم كانوا حديثي عهد بهلاكهم ، وكانوا جيران قوم لوط وبلادهم قريبة من بلادهم ، فإن القرب في الزمان والمكان يفيد زيادة المعرفة وكمال الوقوف على الأحوال ، فكأنه يقول: اعتبروا بأحوالهم واحذروا من مخالفة الله ومنازعته حتى لا ينزل بكم مثل ذلك العذاب. فإن قيل: لِمَ قال ببعيد ولم يقل ببعيدين ؟

أجيب: بأنّ التقدير: وما إهلاكهم بشيء بعيد ، وأيضاً يجوز أن يسوى في قريب وبعيد وقليل وكثير بين المذكر والمؤنث لورودهما على زنة المصادر التي هي الصهيل والنهيق ونحوهما انتهى.

{واستغفروا ربكم} ، أي: آمنوا به {ثم توبوا إليه} عن عبادة غيره ؛ لأنّ التوبة لا تصح إلا بعد الإيمان وقد مرّ مثل ذلك. {إن ربي رحيم} ، أي: عظيم الرحمة للتائبين {ودود} ، أي: محب لهم. ولما بلغ عليه السلام في التقرير والبيان أجابوه بأنواع فاسدة.

الأوّل: {قالوا} له {يا شعيب ما نفقه} ، أي: ما نفهم {كثيراً مما تقول} . فإن قيل: إنه كان يخاطبهم بلسانهم فلم قالوا {ما نفقه} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت