فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218194 من 466147

وعن عمرانَ بن حصين رضي الله عنه، قال: دخلتُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعقلْتُ ناقتي بالباب، فأتى ناسٌ من بني تميم، فقال:"اقْبَلُوا البشرى يا بني تميم"فقالوا: بَشَّرْتَنا فأعطنا، مرتين، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، ثُمَّ دخل عليه ناس من أهل اليمن، فقال:"اقْبَلُوا البُشْرى يا أهلَ اليمن، إذْ لم يَقْبَلْهَا بنو تميم"قالوا: قَبِلْنَا يا رسول الله! ثم قالوا: جِئْنَا لِنَتَفَقَّه في الدين، ولنسأَلك عن أَوَّلِ هذا الأمر، ما كان؟ قال:"كان الله سبحانه وتعالى، ولم يكن معه شيء ٌ قَبْله، وكان عَرْشُه على الماء، ثُمَّ خلق السماوات والأرض، وكتب في الذكر كُلَّ شيء"، ثم أتاني رجل فقال: يا عمران أَدْرِكْ نَاقَتَكَ؛ فقد ذهبَت، فانطَقَتُ أطْلبُها، فإذا السَّرَاب يقطع دُونها، وايْمُ الله لَوَدِدْت أنَّها ذهبَتْ، ولم أَقُمْ. أخرجه البخاري.

وعن أبي رُزَين العقيليِّ - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله! أين كان ربنا قبلَ أن يَخْلُق خَلْقَه؟ قال:"كان في عماء، ما فوقه هواء، وما تحته هواء، وخَلَق عرشه على الماء"أخرجه الترمذي، وقال: قال أحمد: يريدُ بالعماء أنه ليسَ معه شيء ٌ.

قال أبو بكر البيهقيُّ في كتاب"الأسماء والصفات"له: قولُه - صلى الله عليه وسلم -:"كانَ الله ولم يكن شيء قبله"يعني لا الماءَ ولا العرشَ، ولا غَيْرهُما، قوله: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} يعني: وخَلَقَ الماء، وخلق العرشَ على الماء، ثم كتَبَ في الذكر كلَّ شيء ، وقوله:"في عماء"العَماء بالمدِّ: السحابُ الرقيقُ، ويريدُ بقوله:"في عماء"؛ أي: فوقَ سحاب مدبِّرًا له، وعاليًا عليه، وقوله:"وما فوقه هواء"؛ أي: ما فوق السحاب هواءٌ، وكذلك قوله:"وما تحته هواء"؛ أي: ما تَحتَ السحابِ هواء، وقال الأزهري: قال أبو عبيد: إنما تأوَّلْنَا هذا الحديثَ على كلام العرب المعقولِ عَنْهُم وإلا فلا نَدْري كيف كان ذلك العماءُ؟ قال الأزهري: فنحنُ نُؤْمِنُ به ولا نكيِّفُ صِفَتَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت