وأما هذه الآية فلما عقبت بقوله: (فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله) دل ذلك على أن التحدي فيها إنما هو بكون القرآن متضمنا لما يختص علمه بالله تعالى ولا سبيل لغيره إليه ، وهذا أمر لا يقبل الافتراء بذاته فكأنه قيل: إن هذا القرآن لا يقبل بذاته افتراء فإنه متضمن لأمور من العلم الإلهى الذي لا سبيل لغيره تعالى إليه ، وإن ارتبتم في ذلك فأتوا بعشر سور مثله مفتريات تدعون أنها افتراء ، واستعينوا بمن استطعتم من دون الله فإن لم تقدروا عليه فاعلموا أنه من العلم المخصوص به تعالى .
فافهم ذلك .
وثانيهما: معنى التحدي بالمثل حيث قيل: (بمثل هذا القرآن) (بحديث مثله)