فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217843 من 466147

وغيرهم إلى أن الجملة في موضع نصب على الحال ، وذهب الفارسي إلى أنها في موضع المفعول الثاني لعرفت على تضمينه معنى علمت ، واختاره أبو حيان وفيه نوع مخالفة في الظاهر لما تقدم تظهر بالتأمل إلا أنه اعترض القول بأن ما بعد فعل البلوي مختبر به بأن المختبر به إنما هو خلق السماوات والأرض ، وأجيب بأن ذلك وإن كان في نفس الأمن مختبراً عنه والمختبر به ما ذكر إلا أنه جعل مختبراً به باعتبار ترتبه على ذلك ، ولا يحفى ما فيه ، وقال بعض أرباب التحقيق في دفع المخالفة: إن الزمخشري جعل قوله سبحانه هنا: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} بجملته استعارة تمثيلية فتكون مفرداته مستعملة في معناها الحقيقي معطاة ما تستحقه ، وفعل البلوي يعلق عن المفعول الثاني لأنه لا يكون جملة إذ هو يتعدى له بالباء وحرف الجر لا يدخل على الجمل ، وجرى التعليق فيه بناءاً على أنه مناسب لفعل القلوب معنى ، وقد صرح غير واحد بجريانه في ذلك وجعله ثمة مستعاراً لمعنى العلم ، والفعل إذ تجوز به عن معنى فعل آخر عمل عمله وجرى عليه حكمه ، وعلم لا يعلق عن المفعول الثاني فكذا ما هو بمعناه فيكون قد سلك في كل من الموضعين مسلكاً تفننا ، وكثيراً ما يفعل ذلك في كتابه ، ولعله لم يعكس الأمر لأن ما فعله في كل أنسب بما قبله من خلق السماوات والأرض وما فيها من النعم والمنافع وخلق الموت والحياة ، ولا يخفى أن هذا قريب مما تقدم وفيه ما فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت