فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217842 من 466147

والفعل فيما نحن فيه يحتمل أن يكون عاملاً فيما بعده وهو المختبر به غير متضمن علماً ، وفعل البلوي إذا كان كذلك يتعدى بالباء إلى المختبر به ولا يكون إلا مفرداً كما في قوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْء} [البقرة: 155] والاستفهام قد أبطل مقتضاه لفظاً وهو التعليق ، ويحتمل أن يكون متضمناً معنى العلم ويكون العلم عاملاً فيه وهو مفعوله الثاني ، وحينئذ لا تعليق ، ومن هنا يظهر أن تعليق الفعل في الآية إنما هو على تقدير إعمال فعل البلوى ، وعدم تعليقه على تقدير إعمال العلم فلا منافاة بين الكلامين انتهى وهو تفصيل حسن ، وفي الهمع أن الجملة بعد المعلق في باب علم وأخواتها في موضع المفعولين فإن كان التعليق بعد استيفاء المفعول الأول فهي في موضع المفعول الثاني ، وأما في غير هذا الباب فإن كان الفعل مام يتعدى بحرف الجر فالجملة في موضع نصب باسقاطه نحو فكرت أهذا صحيح أم لا ، وجعل ابن مالك منه {فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أزكى طَعَامًا} [الكهف: 19] وإن كان مما يتعدى لواحد فهي في موضعه نحو عرفت أيهم زيد ، فإن كان مفعوله مذكوراً نحو عرفت زيداً أبو من هو ، فالجملة بدل منه على ما اختاره السيرافي.

وابن مالك ، وهو بدل كل من كل بتقدير مضاف أي قصة زيد أو أمره عند ابن عصفور ، والتزم ذلك ليكون المبدل منه جملة في المعنى ، وبدل اشتمال ولا حاجة إلى التقدير عند ابن الصائغ ، وذهب المبرد والأعلم.

وابن خروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت