فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217836 من 466147

والبيهقي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء"لأن أجزاء الزمان الموهوم الفاصل بين زمان وجوده تعالى ووجود صفاته وزمان وجود الخلق غير متناهية ، فكيف تقدر بخمسين ألف سنة وضربها في نفسها وضرب الحاصل من ذلك بنفسه ألف ألف مرة أقل قليل بل لا شيء يذكر بالنسبة إلى غير المتناهى ؛ ويعارض هذه الشهادة أيضاً ما تقدم في حديث أبي رزين العقيلي من قوله عليه الصلاة والسلام:"وخلق عرشه على الماء"فإنه نص في أن العرش مخلوق ، ولا يجوز أن تكون القيومية مخلوقة ، وكذا ما روي عن كعب من أنه سبحانه خلق ياقوتة خضراء فنظر إليها بالهيبة فصارت ماءاً ، ثم خلق الريح فجعل الماء على متنها ، ثم وضع العرش على الماء ، وجاء حديث كون الماء على متن الريح عن ابن عباس ، وقد أخرج ذلك عنه ابن جرير.

وابن المنذر.

والحاكم وصححه.

والبيهقي.

وغيرهم ، وإباء ما ذكر عن كون الماء بمعنى صفة الحياة له تعالى ظاهر ، ومثله ما أخرجه ابن أبي حاتم.

وأبو الشيخ عن الربيع بن أنس أنه قال: كان عرشه سبحانه على الماء فلما خلق السماوات والأرض قسم ذلك الماء قسمين فجعل نصفاً تحت العرش وهو البحر المسجور فلا تقطر منه قطرة حتى ينفخ في الصور فينزل منه مثل الطل فتنبت منه الأجسام ، وجعل النصف الآخر تحت الأرض السفلى ، ولعل وجه الأمر بالتدبر في كلام هذا الفاضل الإشارة إلى ما ذكرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت