الجحد ، ولا يظهر بعدها إن ولا يقع بعدها المصدر ولا تستعمل إلا مع كان
ولم يكن ، ومعناه ما فعلت فيما مضى ولا أفعل في الحال ولا في الاستقبال.
فكان الغاية في النفي وليس كذلك ما في القصص ، إذ ليس فيها صريح
ظلم ، فاكتفى بذكر اسم الفاعل ، وهو لأحد الأزمنة غير مبين ثم نفاه.
قوله: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) .
أي مختلفي الأديان كاليهود والنصارى والمجوس.
والاختلاف اعتقاد كل واحد نقيض ما يعتقد به الآخر.
وقوله: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) .
وهداه إلى الإيمان ، فإنه ناجح من الاختلاف ، والاستثناء منقطع.
الحسن. لا يزالون مختلفين في الأرزاق والأحوال من تسخير بعضهم
لبعض.
الغريب: معناه ، لا يزال الخلَف منهم يتبع السلَف ، افتعال من خلفه
بخلفه إذا قام بالشيء مَقامه بعده ، نحو: قتلوا واقتتلوا ، ويكون اعتراضاً
والتقدير: ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة كفارا ، إلا من رحم ربك
فهداه ، وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ.
قوله: (وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ)
أي للرحمة خلقهم ، واللام لام العاقبة.
وقيل: وعلى الرحمة خلقهم ، نحو: أُكرِمتَ لبرك وعلى برك.
وقيل: وللرحمة والاختلاف خلقهم ، موحد كقوله: (بَيْنَ ذَلِكَ) .
وقيل: للسعادة والشقاوة.
وقيل: للجنة والنار.