و معناه في الأصل الناصية من البيت أو الجبل ، ومن قال إن أو هنا بمعنى بل أي قال سيدنا لوط بل آوي إلى ركن شديد ، ينافيه الحال ، واستغراب سيد الرجال قوله وعده منه بادرة ، فقال الحديث السالف الذكر ، ولو كان يعلم أن ذلك قصد لوط لما ذكر هذا الحديث ، وإن مما يدحض هذا القول الآية التالية ومجيء أو بمعنى بل في بعض المواقع لا يفيد أنها هنا بمعناها ، ثم أغلق لوط بابه وصار يدافع قومه ويناظرهم ويناشدهم اللّه من ورائه ، وهم لا يلتفتون إليه ، ويعالجون فتح الباب ليدخلوا عليه ويتسلطوا على أضيافه ، وهو عليه السلام أقوى منهم على الانفراد ، ولكن الكثرة تغلب الشجعان ، فلما رأت الملائكة ما يقاسيه لوط من الكرب بسببهم وهم ينتظرون الساعة المقدرة لإهلاكهم
"قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ"أرسلنا لإهلاكهم ، فتنح عن الباب واتركنا وإياهم ، وإنك