ثم أخبر عن حال من خالف الخلافة وحال وافقها بقوله: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} [يونس: 15] إلى قوله: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [يونس: 18] ، {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ} أي: على ذوي النفس المتمردة، {آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} أي: القرآن المبين بحقائق الأشياء.
{قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا} [يونس: 15] أي: أ رباب النفوس الذين ما فيهم الشوق إلى لقاء الحق؛ لأن تشوق النفس وشوقها وهواها إلى الدنيا وزخارفها، وإن شوق الحق والصدق في طلبه من نشأة القلب وقلوب أرباب النفوس ميتة ونفوسهم حية، فلمَّا كان في القرآن ما يوافق القلوب ويخالف النفوس ما قبلوه أرباب النفوس، وقالوا: يا محمد {ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا} [يونس: 15] أي: بقرآن يوافق طباعنا وفيه ما يهوى به أنفسنا، {أَوْ بَدِّلْهُ} [يونس: 15] أنت كما بدلوا من اليهود والنصارى والتوراة والإنجيل أحبارهم ورهبانهم بما كانوا موافقاً لهواهم فضلوا وأضلوا كثيراً، {قُلْ} [يونس: 15] يا محمد.