فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215715 من 466147

قوله تعالى {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً} الذين ههنا محبة الله والشوق إلى لقائه ومعرفة صفاته أي اقبل بوجهك إلى هذه الصفات الحنيفة الخليلة المبراة عن محبة كل مخلوق سوانا ثم اقبل بهذه الصفات جميعا وجهك بنعت الاستقامة إلى مشاهدة وجهنا الأزلي المنزه عن المخائيل والتصاوير حتى ترانى بي وتصل إليك أنوار وجهى الذي لو اشاط ذرة منها على جميع الاكوان والحدثان من العرش إلى الثرى يضمحل جميعاً تحت أنوار سلطان بهائى وجلالى قال عليه السلام حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه أي يستقم بي في ذلك المقام حتى تطيق ان تحمل اثقال أنوار مشاهدتى ثم خوفه من الالتفات إلى غيره في إقباله عليه بقوله {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ} من الطالبين منى غيرى والاسرين على حبال مشاهدتى ما لا يليق به من الحدثان قال ابن عطا صحح معرفتك ولا يكونن من الناظرين إلى شيء سوى الحق فيمقتك الله واقامة الملة الحنيفية هو تصحيح المعرفة ثم زاد تأكيد الإقبال عليه ولاعراض عما سواه بقوله {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ} شدد أمر التوكل والاعتماد عليه بقطعه طريق الاعراض عما سوى وصاله وبين ان من نظر إلى غيره عند امتحان الله بالسراء والضراء يكون مغلوب قهره متروك حظه محروما من مراده محجوبا عن الله بغير الله بإتيانى فوت المراد ومن كان بهذه الصفة فهو ظالم حيث وضع الربوبية عند من لا يستقيم في العبودية قال شقيق الظالم من طلب نفعه ممن لا يملك نفع نفسه الضر ممن لا === عن نفسه ومن عجز من اقامة نفسه كيف يقيم غيره قال الله فان فعلت فإنك إذا من الظالمين ثم زاد تأكيدا إليه في رجوع عباده بالكلية واعراضهم عما سواه بقوله {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ} عرف حبيبه ان كل حركة من العرش إلى الثرى فهو تعالى محركها وكل روح وجسد وقلب ونفس وهمة وعقل وكفاية مستغرقة في بحار مقاديره لا يجرى عليهم إلا موارد القضاء والقدر وكل مشية في الامتحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت