قوله تعالى: {ولو شاء ربك لآمن من في الأرض} قال ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصاً على إِيمان جميع الناس ، فأخبره الله تعالى أنه لا يؤمن إِلا من سبقت له السعادة.
قال الأخفش: جاء بقوله:"جميعا"مع"كل"تأكيداً كقوله: {وقال الله لا تتخذوا إِلهين اثنين} [النحل: 51]
قوله تعالى: {أفأنت تُكره الناس} قال المفسرون ، منهم مقاتل: هذا منسوخ بآية السيف ، والصحيح أنه ليس هاهنا نسخ ، لأن الإِكراه على الإِيمان لا يصح ، لأنه عمل القلب.
قوله تعالى: {وما كان لنفس أن تؤمن إِلا بإذن الله} فيه ستة أقوال.
أحدها: بقضاء الله وقدره.
والثاني: بأمر الله ، رُويا عن ابن عباس.
والثالث: بمشيئة الله ، قاله عطاء.
والرابع: إِلا أن يأذن الله في ذلك ، قاله مقاتل.
والخامس: بعلم الله.
والسادس: بتوفيق الله ، ذكرهما الزجاج ، وابن الأنباري.
قوله تعالى: {ويجعلُ الرجس} أي: ويجعل الله الرجسَ.
وروى أبو بكر عن عاصم"ونجعل الرجس"بالنون.
وفيه خمسة أقوال:
أحدها: أنه السخط ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثاني: الإِثم والعدوان ، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
والثالث: أنه مالا خير فيه ، قاله مجاهد.
والرابع: العذاب ، قاله الحسن ، وأبو عبيدة ، والزجاج.
والخامس: العذاب والغضب ، قاله الفراء.
قوله تعالى: {على الذين لا يعقلون} أي: لا يعقلون عن الله أمره ونهيه.
وقيل: لا يعقلون حججه ودلائل توحيده.
قوله تعالى: {قل انظروا ماذا في السماوات والأرض} قال المفسرون: قل للمشركين الذي يسألونك الآيات على توحيد الله انظروا بالتفكر والاعتبار ماذا في السماوات والأرض من الآيات والعبر التي تدل على وحدانيته ونفاذ قدرته كالشمس ، والقمر ، والنجوم ، والجبال ، والشجر ، وكلُّ هذا يقتضي خالقاً مدبراً.
{وما تُغني الآيات والنُّذر عن قوم لا يؤمنون} في علم الله.