وقرأت فرقة:"إلا قومُ"بالرفع. قال الزمخشري"وقُرئ بالرفعِ على البدل، رُوي ذلك عن الجرميّ والكسائي. وقال المهدوي:"والرفعُ على البدل من"قرية". فظاهر هاتين العبارتين أنها قراءةٌ منقولةٌ، وظاهرُ قول مكي وأبي البقاء أنها ليسَتْ قراءة، وإنما ذلك من الجائز، وجعلا الرفعَ على وجهٍ آخرَ غيرِ البدل وهو كونُ"إلا"بمعنى:"غير"في وقوعها صفةً. قال مكي: " ويجوزُ الرفعُ على أن تُجْعل"إلا"بمعنى"غير"صفةً للأهل المحذوفين في المعنى ثم يُعْرَبَ ما بعد"إلا"بإعراب"غير"لو ظهَرَتْ في موضع"إلا". وقال أبو البقاء: وأظنه أخذه منه " ولو كان قد قُرئ بالرفع لكانت"إلا"فيه بمنزلة"غير"فتكون صفة". وقد تقدم أن في نون يونس ثلاث قراءات قُرئ بها. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 268 - 270} "