فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214792 من 466147

هَذِهِ الْآيَاتُ بَلْ هَذِهِ السُّورَةُ كُلُّهَا لِإِقَامَةِ حُجَجِ اللهِ عَلَيْهِمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ غَيْرِهِمْ ; لِأَنَّهُمْ أَوَّلُ مَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ) تَعْرِيضٌ بِهِمْ وَأَكَّدَهُ هَذَا التَّأْكِيدَ لِمَا تَقْتَضِيهِ شِدَّةُ الْغَفْلَةِ مِنْ قُوَّةِ التَّنْبِيهِ ، أَيْ إِنَّهُمْ لَشَدِيدُو الْغَفْلَةِ عَنْهَا عَلَى شِدَّةِ ظُهُورِهَا فَلَا يَتَفَكَّرُونَ فِي أَسْبَابِهَا وَنَتَائِجِهَا وَحِكَمِ اللهِ فِيهَا ، وَلَا يَعْتَبِرُونَ بِهَا ، وَإِنَّمَا يَمُرُّونَ عَلَيْهَا مُعْرِضِينَ كَمَا يَمُرُّونَ عَلَى مَسَارِحِ الْأَنْعَامِ ، وَفِيهِ ذَمٌّ لِلْغَفْلَةِ ، وَعَدَمِ التَّفَكُّرِ فِي أَسْبَابِ الْحَوَادِثِ وَعَوَاقِبِهَا وَاسْتِبَانَةِ سُنَنِ اللهِ فِيهَا ، لِلِاعْتِبَارِ وَالِاتِّعَاظِ بِهَا . وَمِنَ الْعَجِيبِ أَنْ يَكُونَ أَهْلُ الْقُرْآنِ مِنْهُمْ ، كَلَّا إِنَّهُ حُجَّةٌ عَلَى الْغَافِلِينَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ .

(وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنْ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت