فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214715 من 466147

ويحتمل (وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ) ، أي: كثير منهم كانوا غافلين عما أصابهم، والغفلة تكون على وجهين:

أحدهما: غفلة إعراض وعناد بعد العلم به ومعرفة أن ذلك حق.

والثاني: يغفل بترك النظر والتفكر؛ فكلا الوجهين مذموم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ(93)

قال عامة أهل التأويل: بوأنا أنزلنا بني إسرائيل منزل صدق. وقَالَ بَعْضُهُمْ: (بَوَّأْنَا) : هيئنا لبني إسرائيل، (مُبَوَّأَ صِدْقٍ) : مهيأ صدق حسنا؛ كقوله: (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ...) الآية، أي: ثهيئ للمؤمنين.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ) أي: مكناهم تمكين صدق؛ وهو كقوله: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ(5) .

وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ...) الآية، يحتمل ما ذكر من التبوئة التمكين الذي ذكر في هذه الآية وقوله (مُبَوَّأَ صِدْقٍ) قَالَ بَعْضُهُمْ: منزل صدق، أي: كريم وقال: منزل صدق أي حسن. ويحتمل وجهين آخرين:

أحدهما: أنه وعد لهم أن يمكن لهم في الأرض فأنجز ذلك الوعد، فهو مُبَوَّأَ صِدْقٍ أي تمكين صدق، حيث أنجز ذلك الوعد وصدق الوعد ما ذكر (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ) الآية.

والثاني: (مُبَوَّأَ صِدْقٍ) أي: مُبَوَّأَ أهل صِدْقٍ لأن الشام كان لم يزل منزل أهل صِدْقٍ،

وعلى هذا يخرج قوله: (رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ...) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت