فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214695 من 466147

ومنه"شاك السلاح"أي: الذي ضَمَّ نفسه إلى الدرع .

فالشك هو ضم شيء إلى شيء ، وفي النسب تضم النفي والإثبات معاً ؛ لأنك غير قادر على أن ترجِّح أحدهما .

وكل خطاب في الشك يأتي على هذا اللون .

والآية التي نحن بصددها تقول:

{وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِ الله فَتَكُونَ مِنَ الخاسرين} [يونس: 95] .

ونحن نعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو نفسه آية من الآيات ، وهكذا نرى أن الخطاب مُوجَّه لأمته ، فمن المستحيل أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم من المكذِّبين لآيات الله سبحانه وتعالى لأن التكذيب بآيات الله تعالى يعني: إخراج الصدق إلى الكذب ، وإخراج الواقع إلى غير الواقع .

والذين كذبوا بالآيات إما أنهم لا يؤمنون بإله ، أو يؤمنون بإله ولا يؤمنون برسول ، أو يؤمنون بإله ويؤمنون برسول ولا يؤمنون بما أنزِل على الرسول صلى الله عليه وسلم .

والذي يؤيد هذا وجود آية في آخر السورة يقول فيها الحق سبحانه:

{قُلْ يا أَيُّهَا الناس إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الذين تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} [يونس: 104] .

فكأن الخطاب المقصود منه الأمة .

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك:

{إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (96) }

وهذا القول يوضح لنا أن الحق سبحانه وتعالى قد علم عِلْماً أزليّاً بأنهم لن يُوجِّهوا اختيارهم للإيمان .

فحكمه هنا لا ينفي عنهم مسئولية الاختيار ، ولكنه علم الله الأزلي بما سوف يفعلون ، ثم جاءوا إلى الاختيار فتحقق علم الله سبحانه وتعالى بهم من سلوكهم .

وحُكمْه سبحانه مبنيٌّ على الاختيار ، وهو حكم تقديري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت