فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214536 من 466147

وفي الخازن قال أهل التفسير: اجتمع يعقوب وبنوه إلى يوسف وهم اثنان وتسعون وخرج بنوه مع موسى من مصر في الوقت المعلوم وهم ستمائة ألف، وقد تقدم تفسير هذا في سورة البقرة في قوله سبحانه (وإذ فرقنا بكم البحر) وقرأ الحسن وجوزنا وهما لغتان والآية دليل على خلق الأفعال.

(فأتبعهم فرعون وجنوده) يقال تبع وأتبع بمعنى واحد إذا لحقه. قال الأصمعي: يقال تبعه بقطع الألف إذا لحقه وأدركه، واتبعه بوصل الألف إذا اتبع أثره أدركه أو لم يدركه، وكذا قال أبو زيد، وقال أبو عمرو: اتبعه بالوصل اقتدى به، وفي المختار تبعه من باب طرب إذا مشى خلفه أو مر به فمضى معه، وكذا اتبعه وهو افتعل، واتبعه على افعل إذا كان قد سبقه فلحقه؛ وقال الأخفش: تبعه وأتبعه بمعنى مثل ردفه وأردفه.

(بغياً) ظلماً (وعدوا) اعتداء، أي لأجلهما أو باغين معتدين، وقرأ

الحسن عدواً بضم العين والدال وتشديد الواو، وقيل أن البغي الاستعلاء في القول بغير حق، والعدو في الفعل، قال عكرمة: العدو والعتو والعلو في كتاب الله التجبر.

(حتى إذا أدركه الغرق) أي ناله ووصله وألجمه غاية لاتباعه، وذلك أن موسى خرج ببني إسرائيل على حين غفلة من فرعون، فلما سمع فرعون بذلك لحقهم بجنوده ففرق الله البحر لموسى وبني إسرائيل فمشوا فيه حتى خرجوا من الجانب الآخر، وتبعهم فرعون والبحر باق على الحالة التي كان عليها عند مضي موسى ومن معه، فلما تكامل دخول جنود فرعون وكادوا أن يخرجوا من الجانب الآخر انطبق عليهم فغرقوا كما حكى الله سبحانه ذلك.

(قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل) أي صدقت، ولم ينفعه هذا الإيمان لأنه وقع منه بعد إدراك الغرق له كما تقدم في النساء، ولم يقل اللعين آمنت بالله أو برب العالمين، بل قال ما تقدم لأنه بقي فيه عرق من دعوى الإلهية (وأنا من المسلمين) أي المستسلمين لأمر الله المنقادين له الذين يوحدونه وينفون ما سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت