فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214513 من 466147

أي لهم البشرى من الله ما داموا في الحياة بما يوحيه إلى أنبيائه وينزله في كتبه من كون حال المؤمنين عنده هو إدخالهم الجنة ورضوانه عنهم كما وقع كثير من البشارات للمؤمنين في القرآن الكريم.

وكذلك ما يحصل لهم من الرؤيا الصالحة وما يتفضل الله به عليهم من إجابة دعائهم، وما يشاهدونه من التبشير لهم عند حضور آجالهم بتنزل الملائكة عليهم قائلين لهم لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة. قاله الزهري وقتادة.

وأما البشرى في الآخرة فتلقى الملائكة لهم مبشرين بالفوز بالنعيم والسلامة من العذاب، والبشرى مصدر أريد به المبشر به، والمراد حال كونهم في الدنيا وحال كونهم في الآخرة.

وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن جرير والبيهقي وغيرهم عن رجل من أهل مصر قال: سألت أبا الدرداء عن معنى قوله: (لهم البشرى) فقال: ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما سألني عنها أحد غيرك منذ أنزلت عليَّ، هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له فهي بشراه في الحياة الدنيا وبشراه في الآخرة الجنة"وفي إسناده هذا الرجل المجهول. وعن عبادة بن الصامت مرفوعاً مثله عند أحمد والدارمي والترمذي وابن ماجه. وأخرج أحمد والبيهقي عن ابن عمر مرفوعاً قال: الرؤيا الصالحة يبشر بها المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة فمن رأى ذلك فليخبر بها"الحديث، وفي الباب أحاديث وقد وردت أحاديث صحيحة بأن الرؤيا الصالحة من المبشرات، وأنها جزء من أجزاء النبوة ولكنها لم تقيد بتفسير هذه الآية.

وقد روي عن ابن عباس أن المراد بالبشرى في الآية هي قوله: (وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلاً كبيراً) وعنه أنها قوله: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) وقيل البشرى في الحياة الدنيا هي الثناء الحسن وفي الآخرة الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت