فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214443 من 466147

ثم أكد أسباب الخوف بقوله: {وإن فرعون لعال} لغالب {في الأرض} أرض مصر {وإنه لمن المسرفين} في القتل والتعذيب أو لمن المجاوزين الحد لأنه من أخس العبيد فادعى الربوبية العليا {وقال موسى} تثبيتاً لقومه {إن كنتم آمنتم بالله} صدقتم به وبآياته {فعليه توكلوا} خصوه بتفويض أموركم إليه {إن كنتم مسلمين} قال لعلماء: المؤخر في مثل هذه السورة مقدم في المعنى نظيره: إن ضربك زيد فاضربه إن كانت بك قوة. والمراد إن كانت بك قوة فإن ضربك زيد فاضربه فكأنه قيل لهم في حال إسلامهم إن كنتم منقادين لتكاليف ربكم بالإخلاص مصدقين له بالتحقيق عارفين بأنه واجب الوجود لذاته وما سواه محدث مخلوق مقهور تحت حكمه وتدبيره ، ففوضوا جميع أموركم إليه وحده. {فقالوا} مؤتمرين لموسى {على الله توكلنا} ثم اشتغلوا بالدعاء قائلين {ربنا لا تجعلنا فتنة} أي موضع فتنة لهم. والمراد بالفتنة تعذيبهم أو صرفهم عن دينهم ، أو المراد لا تفتن بنا فرعون وقومه لأنك لو سلطتهم علينا صار ذلك شبهة لهم في أنا لسنا على الحق. ويجوز أن تكون الفتنة بمعنى المفتون أي لا تجعلنا مفتونين بأن تمكنهم من صرفنا عن الدين الحق ، ولما قدموا التضرع إلى الله في أن يصون دينهم عن الفساد أتبعوه سؤال عصمة أنفسهم فقال: {ونجنا} الآية. وفي ذلك دليل على أن عنايتهم بمصالح الدين فوق اهتمامهم بمصالح النفس ، وهكذا يجب أن تكون عقيدة كل مسلم والله الموفق. {وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتاً} تبوّأ بالمكان اتخذه مباءة ومرجعاً مثل توطنه إذا اتخذه وطناً. واختلف المفسرون في البيوت فمنهم من ذهب إلى أنها المساجد كقوله: {في بيوت أذن الله أن ترفع} [النور: 36] فالمراد من قوله: {واجعلوا بيوتكم قبلة} أن يجعل تلك البيوت مساجد متوجهة نحو القبلة وهي جهة بيت المقدس أو الكعبة على ما نقل عن ابن عباس: وقال الحسن: الكعبة قبلة كل الأنبياء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت