فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208053 من 466147

وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم". هذا هو الإسلام! رباط بالله الواحد ، ويأس من كل الشركاء ، إن كان لهم وجود! وتعليق الرغبة والرهبة بذاته سبحانه ، والتعامل مع الناس جميعا على هذا الأساس... وقد ذكر الله - تبارك وتعالى - فِي هذه السورة أطرافا من قصص الأولين ، منها قصة يونس مع قومه التي ذكرت بإيجاز شديد - وسميت بها السورة - ولعل فِي ذلك تلويحا بأن أهل مكة قد يظفرون بالنجاة التي ظفرت بها قرية يونس!!. والواقع أن أهل مكة كابروا الإسلام أول ما ظهر مكابرة شديدة ، وقادوا المعركة ضده نحو عشرين سنة ، ولكنهم دخلوا فيه بعد ذلك ، وأخلصوا له وحملوا لواءه وحموا كعبته.. إن قوم يونس كانوا خيرا من قوم هود وغيرهم ، قال تعالى:"فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين". والقصص المختلفة تساق فِي أحوال مشابهة لما يعانى النبي - عليه الصلاة والسلام - فيأخذ منها العبرة المناسبة ، ومنها تتشابه الردود على الكافرين وإن اختلفت العصور. لقد ظل نوح مع قومه تسعة قرون ونصفا يدعو وهم يكابرون ، فما كان موقفه بإزاء هذا الإصرار؟ يقول تعالى:"واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون * فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين...". وما قاله نوح لقومه هو ما يقوله محمد لقومه ، إن الرسل دعاة متجردون لا يبغون مالا ولا جاها حسبهم التعريف بالحق.. وذكرت بعد ذلك رسل ، ثم طال الكلام فِي سيرة فرعون وقومه ، ثم فِي سيرة بني إسرائيل مع هداتهم. إن الفراعنة أهلكهم بطر الحق وغمص الناس ، أما بنو إسرائيل فقد تاجروا بالوحي ، وتجرأوا على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت