فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194001 من 466147

إن معركتنا الحقيقية في داخل أرضنا يجب أن تكون مع هؤلاء"الغلاة"حقا، من العلمانيين وبقايا الماركسيين، الذين لبسوا اليوم لبوس الليبرالية الغربية، والذين جندوا أقلامهم وأسلحتهم كلها لشن الحرب على صحوة الإسلام، وانبعاثه الجديد، وتشويه دعوته، والتشويش على دعاته، واختراع مصطلحات جديدة لتنفير الناس منه، مثل"الإسلام السياسي"أو"الأصولية"، والإيقاع بينهم وبين الأنظمة الحاكمة، لاستنزاف قوى البلاد في صراعات دامية لا تكاد تنتهي إلا لتبدأ من جديد، في صورة أخرى، وباسم آخر.

إن أي تحويل للمعركة عن هذا المسار، ومحاولة اختراع أعداء من الإسلاميين أنفسهم، ممن يخالفون بعض الناس في فروع الفقه، أو حتى في فروع العقيدة، أو في أولويات العمل، أو في المواقف من القضايا الجزئية المختلفة .. يعتبر غفلة شديدة عن حقيقة العدو الذي يتربص بالجميع الدوائر، ويريد أن يضرب بعضهم ببعض، وهو يتفرج عليهم، ثم يضربهم جميعا في النهاية الضربة القاصمة. فمن فعل ذلك من الدعاة إلى الإسلام عن جهل فهي مصيبة، لأن الجهل بمثل هذه القضية خطر كبير، ومن فعل ذلك عن علم وقصد فهي مصيبة أعظم، وخطرها أكبر، لأنها تكون بمثابة الخيانة للإسلام وأمته وصحوته. ورحم الله الشاعر الذي قال:

وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم! إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة

وأعتقد أن على تيار الوسطية واجبا كبيرا، يجب أن يسعى إليه، ويحرص عليه، ويجاهد من أجله، وهو العمل بصدق وإخلاص لتجميع الصف الإسلامي ـ صف العاملين للإسلام ـ على الأصول التي لا ينبغي الخلاف عليها، أي على أركان العقيدة الستة: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر، وعلى الأركان العملية الخمسة: الشهادتين، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، وعلى أصول فضائل وأمهات الأخلاق، وعلى اجتناب أصول الرذائل والمحرمات، وبخاصة الكبائر والموبقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت