فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193838 من 466147

ورواه عبد الرزاق في"مصنفه"ولفظه: إن رجلاً قال: ما أبالي ألا أعمل عملاً بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر: ما أبالي ألا أعمل عملاً بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام. الحديث.

قال بعضهم: فظاهر هذه الرواية أن المفاضلة كانت بين بعض المسلمين المؤثرين للسقاية والعمارة على الهجرة والجهاد ونظائرهما، ونزلت الآية في ذلك، مع أن الرواية السالفة عن ابن عباس تنافيه، وكذا تخصيص ذكر الإيمان بجانب المشبه

به، وكذا وصفهم بالظلم لأجل تسويتهم المذكورة.

وأقول: لا منافاة، وظاهر النظم الكريم فيما قاله ابن عباس لا يرتاب فيه، وقول النعمان فأنزل الله، بمعنى أن مثل هذا التحاور نزل فيه فيصل متقدم، وهو هذه الآية، لا بمعنى أنه كان سبباً لنزولها كما بينها غير ما مرة.

وهذا الاستعمال شائع بين السلف، ومن لم يتفطن له تتناقض عنده الروايات، ويحار في المخرج، فافهم ذلك وتفطن له.

وتأييد أبي السعود نزولها في المسلمين بما أطال فيه، ذهول عن سباق الآية وعن سياقها، فيما صدعت فيه من شديد التهويل، وعن لاحقها في درجات التفضيل، وقصر الفوز والرحمة والرضوان على المشتبه به.

لطيفة:

لا يخفى أن السقاية والعمارة مصدران لا يتصور تشبيههما بالأعيان، فلا بد من تقدير مضاف في أحد الجانبين، أي: أجعلتم أهلهما كمن آمن بالله ... إلخ، ويؤيده

قراءة من قرأ (سقاة الحاج وعَمَرة المسجد الحرام) أو: أجعلتموها كإيمان من آمن. . الخ.

قال أبو البقاء: الجمهور على سقاية بالياء، وصحّت الياء لما كانت بعدها تاء التأنيث. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 8 صـ 376 - 377}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت