فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193770 من 466147

الزمخشري: انتصابه على الظرف.

الطيبي على الانتصاف، ويحتمل أن يكون المرصد مصدر؛ لأن اسم الزمان والمكان والمصدر من فعله واحد، (وَاقْعُدُوا) في معنى ارصدوا، وتقرب الظرفية قوله (حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُم) ليطابق الظرفية في المكانين.

قوله تعالى: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) .

الفخر: احتج بها الشافعي على قتل تارك الصلاة، قال: لأنه تعالى أباح دماء الكفار مطلقا، ثم حرمها عند مجموع هذه الثلاثة: وهي التوبة عن الكفر، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فعندما يحصل هذا المجموع وجبت أن يبقى إِبَاحَةُ الدم على الأصل، فإن قيل: يحتمل أن يكون المراد الْإِقْرَارَ بِهِمَا وَاعْتِقَادَ وُجُوبِهِمَا ويدل عليه أن الزَّكَاةِ لَا يُقْتَلُ؟ فالجواب أن هذا عدول عن الظاهر، وأما في تارك الزَّكَاةِ فقد دخله التخصيص، فإن قيل: حمل الكلام على التخصيص؛ أَوْلَى من حمله على اعتقاد وجوب الصلاة والزكاة؟ قلنا: لأنه ثبت في أصول الفقه مهما وقع التعارض بين المجاز والتَّخْصِيصِ فإن التَّخْصِيصَ أَوْلَى بِالْحَمْلِ، انتهى.

فمن حمله على اعتقاد قلنا: وأصل هذا الاستدلال يتقرر على ما تقرر في علم المنطق من أن المقدمة الشرطية لَا تتعدد بتعدد مقدمها، هنا مثله بتأصله، وقد يقال: إن هذا الاستدلال إنما ينتج أنه لَا يخلى سبيلهم، وذلك أعم من القتل، وما ذكره معه في أول الآية ولم يذكر في الآية الصوم والحج، فمع كونها من آخر ما أنزل، وكان الحج فذكر هو لأن المذكور أهمها.

قوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ ... (6) }

الزمخشري: (أَحَدٌ) مرتفع بفعل الشرط مضمرا يفسره الظاهر؛ تقديره: وإن استجارك أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت