{وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ} .
أي: قدحوا فيه ، وثلبوه وعابوه.
{فقاتلوا أَئِمَّةَ الكفر} .
أي: رؤوس أهل الكفر.
{إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ} .
من قرأ ب-:"فتح الهمزة"فمعناه: لا عهود لهم ، وهو جمع"يمينٍ".
ومن كسر احتمل معنيين:
أحدهما أن يكون معناه: لا إسلام لهم ، فيكون مصدر: آمن الرجل يؤمن: إذا أسلم.
ويحتمل أن يكون مصدر: آمنته من الأمن ، فيكون المعنى: لا تُؤَمِّنُوهُمْ ، ولكن اقتلوهم.
و {أَئِمَّةَ} : جمع إمام ، وهو: أبو جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وأبو سفيان بن حرب ، ونظراؤهم الذين هَمُّوا بإخراجه.
وقال السدي: هم قريش .
وقال حذيفة: ما قوتل أهل هذه الآية بعد.
وأصل"النكثِ": النقنض.
{لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ} .
أي:/ ينتهون عن الشرك ونقض العهود.
قوله: {أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نكثوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرسول وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فالله أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ} ، الآية.
{أَلاَ} : تحضيض وتحريض.
{أَتَخْشَوْنَهُمْ} ، ألف تقرير وتوبيخ.
ومعنى الآية: أنها تحضيض ، على قتال المشركين الذين نقضوا عهود النبي صلى الله عليه وسلم ، وطعنوا في الدين ، وعاونوا أعداء المسلمين عليهم ، {وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرسول} من مكة: {وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} ، أي: بدأوا بالقتال ببدر: {أَتَخْشَوْنَهُمْ} أي: تخافونهم على
أنفسكم: {فالله أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ} ، أي: أن تخافوه في ترككم قتال عدوكم وعدوه ، الذي هو [لا] يضر و [لا] ينفع.
قال السدي: هموا بإخراجه وأخرجوه.
{أَوَّلَ مَرَّةٍ} ، وقف عند الأخفش.
وعند أبي حاتم ، الوقف: {أَتَخْشَوْنَهُمْ} .
قوله: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ الله} ، الآية.