فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193640 من 466147

المعنى: أنّى يكون للمشركين عهد يوفى لهم به ، فيتركون من أجله آمنين ؟ إلا الذين أُعطوا العهد عند المسجد الحرام منهم {فاستقيموا لَهُمْ} ، أيها المؤمنون على عهدهم ، ما استقاموا لكم عليه .

قال الفراء: في {كَيْفَ} ، هنا معنى التعجب.

وهؤلاء القوم: بنو جذيمة بن الدُّئِل.

وقيل: هم قريش.

قال ابن زيد: فلم يستقيموا ، فضرب لهم أجل أربعة أشهر ، ثم أسلموا قبل تمام الأجل.

وقال قتادة: نقضوا ولم يستقيموا ، أعانوا أحْلاَفَهُمْ من بني بكر ، على حِلْفِ النبي صلى الله عليه وسلم ، خزاعة.

وقال [مجاهد] : هم قوم من خزاعة.

قوله: {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ} ، الآية.

{كَيْفَ} : في موضع نصب ، وكذلك {كَيْفَ يَكُونُ} [التوبة: 7] .

والمعنى: كيف يكون لهؤلاء المشركين عهد ، وهم/ قد نقضوا العهد ، ومنهم من

لا عهد له ، وهم: {وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً} .

و {كَيْفَ} هذه ، قد حذف الفعل بعدها لدلالة ما تقدم من الكلام عليه.

قال الأخفش المعنى: {كَيْفَ} لا تقتلونهم.

وقال أبو إسحاق ، التقدير: كيف يكون لهم عهد ، {وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ} ، وحذف هذا الفعل ؛ لأنه قد تقدم ما يدل عليه ، ومثله قول الشاعر:

وخَبَّرتُماني أَنَّهما المَوْتُ في القُوى ... فَكَيْفَ وَهَاتَا هَضْبةٌ وَقَلِيبُ

والمعنى: فكيف يكون الموت في القُرى ، وهاتا هضبة وقليبُ ، لا ينجو فيهما منه أحد ؟

و"الإلُّ": القرابة و"الذِّمَّةُ": العهد . قاله ابن عباس.

وقال قتادة"الإلُّ": الله ، و"الذِّمَّةِ": العهد.

وقال مجاهد"الإلُّ": الله ، و"الذِّمَّةُ": العهد .

وقال ابن زيد:"الإلّ": العهد ، و"الذمة": العهد ، لكنهما كررا لما اختلف لفظهما.

وجمع"الإلّ"الذي هو القرابة: الآلٌ ، بمنزلة"عدل وأعدل"، وفي الكثير: ألول ألالُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت