فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187491 من 466147

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} ، قال ابن عباس: يريد الذين خانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقال الزجاج: الذين يخونون في عهودهم وغيرها.

59 -قوله تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ} ، قال الزجاج: معناه لا تحسبن من أفلت من هذا الحرب قد سبق إلى الحياة.

{إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ} قال ابن عباس: يريد أنهم لا يعجزونني، وما أعجز عن خلقي، ولا أضعف، وقال ابن الأنباري: معنى الآية هو: أن أولئك الذين انهزموا من ذلك العرب أشفقوا من هلكة تنزل بهم في ذلك الوقت، فلما لم تنزل طغوا وبغوا، فقال الله عز وجل: لا تحسبن أنهم سبقونا بسلامتهم الآن فإنهم لا يعجزوننا فيما يستقبلون من الأوقات.

وذكرنا فيما مضى أن الحسبان يقتضي مفعولين، ولا يجوز الاقتصار على أحدهما، إلا أن المفعول الثاني خبر عن الأول، والفعل الذي هو (حسبت) متعلق بما دلت عليه الجملة.

والآية بيان عن اقتدار الله عز وجل الذي لا ينفع معه حسبان للنجاة من العقاب، وأكثر القراء قرؤوا {تَحْسَبَنَّ} بالتاء على مخاطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - و {الَّذِينَ كَفَرُوا} المفعول الأول، و {سَبَقُوا} المفعول الثاني، وموضعه نصب، والمعنى: لا تحسبن الذين كفروا سابقين، ومن قرأ بالياء فقال أبو إسحاق: وجهها ضعيف عند أهل العربية؛ إلا أنها جائزة على أن يكون المعنى: ولا يحسبن الذين كفروا أن سبقوا؛ لأنها في حرف ابن مسعود (أنهم سبقوا) فإذا كانت كذلك فهي بمنزلة قولك: حسبت أن أقوم، وحسبت أقوم، على حذف (أن) ، ويكون أقوم وقام ينوب عن الاسم والخبر، هذا كلامه.

وحذف (أن) قد جاء في غير شيء كقوله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ} [الزمر: 64] ، قال سيبويه: حذف (أن) والمعنى: أن أعبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت