فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187485 من 466147

ثم شجعهم سبحانه على إنفاق المال في إعداد القوة، ورباط الخيل، مبشراً لهم بتوفية جزائه كاملاً، بقوله تعالى: {وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ} أي: الذي أوضحه الجهاد: {يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} أي: في الدنيا من الفيء والغنيمة والجزية والخراج، وفي الآخرة بالثواب المقيم: {وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} أي: بترك الإثابة.

تنبيهات:

الأول: هذه الآية أصل في كل ما يلزم إعداده للجهاد من الأدوات.

الثاني: في قوله تعالى: {تُرْهِبُون بِهِ} إشارة إلى التجافي عن أن يكون الإعداد لغير الإرهاب كالخيلاء.

وفي حديث الإمام مالك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الخيل ثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر ولرجل وزر، فأما الذي له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله، ورجل ربطها تغنياً وتعففاً، ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها، فهي له ستر، ورجل ربطها فخراً ورياءً ونِواءً لأهل الإسلام، فهي على ذلك وزر) .

الثالث: ما ذكرناه في تأويل الآخرين من أنهم المنافقون، يشهد له قوله تعالى

{وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} . انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 8 صـ 325 - 327}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت