فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187457 من 466147

ونظير هذا في التنزيل ؛"وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ"ومثلُه كثير.

الرابعة وقد استدل بعض علمائنا بهذه الآية على جواز وقف الخيل والسلاح ، واتخاذ الخزائن والخزان لها عُدّة للأعداء.

وقد اختلف العلماء في جواز وقف الحيوان كالخيل والإبل على قولين: المنع ، وبه قال أبو حنيفة.

والصحة ، وبه قال الشافعيّ رضي الله عنه.

وهو أصح ؛ لهذه الآية ، ولحديث ابن عمر في الفرس الذي حمل عليه في سبيل الله وقوله عليه السلام في حق خالد:"وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً فإنه قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله"الحديث.

وما رُوي"أن امرأة جعلت بعيراً في سبيل الله ، فأراد زوجها الحج ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"دفعيه إليه ليحُج عليه فإن الحج من سبيل الله""ولأنه مال يُنتفع به في وجه قُربة ؛ فجاز أن يوقف كالرِّباع.

وقد ذكر السُّهيليّ في هذه الآية تسمية خيلِ النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وآلة حربه.

من أرادها وجدها في كتاب الأعلام.

الخامسة قوله تعالى: {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ الله وَعَدُوَّكُمْ} يعني تُخيفون به عدوّ الله وعدوّكم من اليهود وقريش وكفار العرب.

{وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ} يعني فارس والروم ؛ قاله السُّدِّي.

وقيل: الجنّ.

وهو اختيار الطبري.

وقيل: المراد بذلك كلُّ من لا تُعرف عداوته.

قال السُّهيلِيّ: قيل هم قُريظة.

وقيل: هم من الجنّ.

وقيل غير ذلك.

ولا ينبغي أن يقال فيهم شيء ؛ لأن الله سبحانه قال: {وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ الله يَعْلَمُهُمْ} ؛ فكيف يدّعي أحد علما بهم ، إلا أن يصح حديث جاء في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو قوله في هذه الآية:"هم الجنّ".

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان لا يخبلُ أحداً في دار فيها فرس عتيق"وإنما سُمّيَ عتيقاً لأنه قد تخلّص من الهِجانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت