وَمَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أَلَا إنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ} أَنَّهُ مِنْ مُعْظَمِ مَا يَجِبُ إعْدَادُهُ مِنْ الْقُوَّةِ عَلَى قِتَالِ الْعَدُوِّ ، وَلَمْ يَنْفِ بِهِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُ مِنْ الْقُوَّةِ ، بَلْ عُمُومُ اللَّفْظِ شَامِلٌ لِجَمِيعِ مَا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى الْعَدُوِّ مِنْ سَائِرِ أَنْوَاعِ السِّلَاحِ وَآلَاتِ الْحَرْبِ.
وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْقَتِيلِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إبْرَاهِيمَ الثُّمَالِيُّ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: {أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا نُحْفِيَ الْأَظْفَارَ فِي الْجِهَادِ وَقَالَ: إنَّ الْقُوَّةَ فِي الْأَظْفَارِ ،} وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا يُقَوِّي عَلَى الْعَدُوِّ فَهُوَ مَأْمُورٌ بِاسْتِعْدَادِهِ.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} فَذَمَّهُمْ عَلَى تَرْكِ الِاسْتِعْدَادِ وَالتَّقَدُّمِ قَبْلَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ مَا يُوَاطِئُ مَعْنَى الْآيَةِ ، وَهُوَ