فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187385 من 466147

وقد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قبيلة خزاعة - كانت من حلفائه بعد صلح الحديبية - وكان الصلح يقضي ألا تهاجم قريش حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وألا يهاجم رسول الله صلى الله عليه وسلم حلفاء قريش ، وذهب بعض من أفراد قريش إلى قبيلة خزاعة وضربوهم ، أي أن قريشاً خانت العهد ، ونقضت الميثاق الذي كان بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك بمعاونتها بني بكر في الاعتداء على خزاعة حلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم فماذا فعل الناجون من خزاعة؟ . أرسلوا عنهم عمرو بن سالم الخزاعي يصرخ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة وقال: إن قريشاً أخلفتك الوعد ونقضت ميثاقك ، ولما حدث هذا لم يبق رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة سرّاً ، بل أبلغ قريشاً بما حدث . وأنه طرح العهد الذي تم في صلح الحديبية بينه وبين قريش .

وعندما جاء أبو سفيان إلى المدينة ليحاول أن يبرر ما حدث . رفض رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقابله .

إذن فإن وجدت من القوم الذين عاهدتهم بوادر خيانة فانبذ العهد ، أما إن تأكدت أنهم خانوك فعلاً وحدثت الخيانة ففاجئهم بالحرب ، تماماً كما فَعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع اليهود بعد أن خانوه في غزوة الخندق ونقضوا العهد والميثاق .

ثم يقول الحق سبحانه وتعالى:

{إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الخائنين} [الأنفال: 58] .

فكأن الله تعالى بريء ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بريء ، والمسلمون أبرياء أن يخونوا حتى مع الذين كفروا ؛ وهذه تؤكد لنا أن الإسلام جاء ليعدل الموازين في الأرض ؛ ليس بالنسبة للمؤمنين به فقط بل بالنسبة للناس جميعاً .

ولذلك إن قرأت قول الحق سبحانه وتعالى: {إِنَّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب بالحق لِتَحْكُمَ بَيْنَ الناس بِمَآ أَرَاكَ الله} [النساء: 105] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت