فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182747 من 466147

وأظهر الأقوال التي يزول بها الإشكال في الآية: هو ما ذكره أبو عبيد ونسبه القرطبي في تفسيره لجمهور العلماء أن قوله تعالى: {واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} الآية. ناسخ لقوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفال} الآية. إلا أن قول أبي عبيد: إن غنائم بدر لم تخمس، لأن آية الخمس لم تنزل إلا بعد قسم غنائم بدر غير صحيح، ويدل على بطلانه ما ثبت في صحيح مسلم من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه «كان لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني شارفاً من الخمس يومئذ» الحديث. فهذا نص صحيح في تخميس غنائم بدر، لأن قول علي في هذا الحديث الصحيح يومئذ صريح في أنه يعني يوم بدر كما ترى.

فالحاصل أن آية {واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} [الأنفال: 41] الآية. بينت أنه ليس المراد قصر الغنائم على الرسول المذكور في أول السورة، وأنها تعطى أربعة أخماس منها للغانمين، وقد ذكرنا آنفا أن أبا عبيد قال: إنها ناسخة لها، ونسبه القرطبي للجمهور، وسيأتي لهذا المبحث زيادة إيضاح إن شاء الله تعالى في الكلام على قوله: {واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} الآية. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت