الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَمْ تَرِدْ فِي الْقُرْآنِ ، كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ:"أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ"وَغَيْرُ ذَلِكَ . وَقَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ: لَمَّا كَانَتِ الْأَسْمَاءُ مِنَ الصِّفَاتِ ، وَهِيَ إِمَّا ثُبُوتِيَّةٌ حَقِيقِيَّةٌ كَالْحَيِّ ، أَوْ إِضَافِيَّةٌ كَالْعَظِيمِ ، وَإِمَّا سَلْبِيَّةٌ كَالْقُدُّوسِ ، وَإِمَّا مِنْ حَقِيقِيَّةٍ وَإِضَافِيَّةٍ كَالْقَدِيرِ ، أَوْ مِنْ سَلْبِيَّةٍ وَإِضَافِيَّةٍ كَالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ ، وَإِمَّا مِنْ حَقِيقِيَّةٍ وَإِضَافِيَّةٍ وَسَلْبِيَّةٍ كَالْمَلِكِ ، وَالسُّلُوبُ غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ ; لِأَنَّهُ عَالِمٌ بِلَا نِهَايَةٍ قَادِرٌ عَلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ ، فَلَا يُمْتَنَعُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ
اسْمٌ فَيَلْزَمُ أَنْ لَا نِهَايَةَ لِأَسْمَائِهِ ، وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ لِلَّهِ أَلْفَ اسْمٍ ، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَهَذَا قَلِيلٌ فِيهَا . وَنَقَلَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ لِلَّهِ أَرْبَعَةَ آلَافِ اسْمٍ اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِ أَلْفٍ مِنْهَا ، وَأَعْلَمَ الْمَلَائِكَةَ بِالْبَقِيَّةِ ، وَالْأَنْبِيَاءَ بِأَلْفَيْنِ مِنْهَا ، وَسَائِرَ النَّاسِ بِأَلْفٍ . وَهَذِهِ دَعْوَى تَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ ، وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِهَذَا الْقَوْلِ; لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِي نَفْسِ حَدِيثِ الْبَابِ"إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ"الرِّوَايَةُ