وتنبئ الأجهزة التي يستخدمها علماء الفلك بأن المجرات والنجوم والكواكب جميعا في حركة دائبة، وأن هذه الحركة تؤدي إلى تمدد مستمر، وتنبئ الأجهزة بحسابات قد تكون قريبة من الصواب، وقد تكون مخطئة، ومن هذه الحسابات، أن سرعة تمدد الجزء الذي تدركه حواسنا من هذا الكون هي 235 مليون ميل في الدقيقة، وأن هذا التمدد قد نشط من 18 ألف مليون سنة"من السنين التي نعرفها على الأرض"، وأنه بدأ بانفجار هائل تعارف العلماء على تسميته"بج نانج - Big Bang"، وكل المجرات وما تضمنه من أجرام تتحرك في نظام وتوقيت رباني محكم، بما يؤكد التوزان المطلق الذي شاء الرحمن أن يكون في كل مخلوقاته، كبيرها وصغيرها فهناك تجاذب بين الأجرام السماوية والأرض كالتجاذب بين الأرض، والأجسام الواقعة على سطحها، وهناك توازن بين قوى التجاذب بحيث لا تختل حركة الأجرام في دورانها في أفلاكها، وصدق الحق من قائل:
{الرَّحْمَنُ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ، خَلَقَ الْأِنْسَانَ، عَلَّمَهُ الْبَيَانَ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ، وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ، وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ، أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ} [الرحمن: 1 - 8] .
وفي الفضاء الكوني إشعاعات تنتقل على صورة تموجات، وأنواع الإشعاع أو التموجات الأثيرية المعروفة للإنسان حتى الآن:
1 -الأشعة الكونية.
2 -أشعة إكس.
3 -الأشعة فوق البنفسجية.
4 -الضوء.
5 -الأشعة تحت الحمراء.
6 -أمواج الراديو"اللاسلكي".
7 -أشعة جاما.
وتنتشر أشعة الضوء بسرعة 300 ألف كيلو مترا في الثانية، وبرغم أن أشعة الضوء لا ترى في ذاتها، إلا أنها معروفة بأنها الضوء المرئي، فهي حين تخترق الفضاء الكوني لا نراها، ولكننا نراها في حالتين:
"أ"حينما تتناثر في بعض الأوساط المادية الشفافة مثل الغلاف الجوي.
"ب"حينما تنعكس على بعض الأسطح المادية مثل سطح القمر.