فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178385 من 466147

وعندما نتأمل الكون بإعجاب يجب ألا ننسى أننا نتعرف عليه بحواسنا المعروفة، ففي الكون آلاف الإشعاعات والأضواء، ولكن أعيننا لا تستطيع إلا إبصار سبعة منها فقط، وفي الكون عشرات الآلاف من مصادر الأصوات واهتزازاتها، ولكن آذاننا لا تستطيع إلا التقاط عدد محدود منها، وفي الكون حرارة تصل إلى ملايين الدرجات المئوية، بينما حاسة اللمس عند الإنسان تستطيع التمييز بين درجات الحرارة ضمن فرق يتراوح ما بين 15 - 20 مئوية، لذا فقد استعان الإنسان ببعض الأدوات في اجتلاء أسرار الكون، حيث قصرت حواسه المجردة وحدها عن اجتلائها.

وتتمتع البشرية في عهدها المعاصر بنصيب وافر من العلم، ولكنه ليس خاتمة المطاف، فما زال العلم التطبيقي واختراع الآلات، والمعدات التي تدعم هذا العلم تتقدم بخطوات حقيقية ويعلم الله وحده مدى مشيئته في إتاحة المزيد من العلم لبني الإنسان في مستقبل الأيام.

لقد كانت الوسيلة الوحيدة في الأرصاد الفلكية من أقدم العهود إلى أوائل القرن

السابع عشر هي المشاهدة بالعين المجردة، فكانت البحوث الفلكية القديمة محدودة بحدود الرؤية بالعين المجردة.

واخترع أول مرقب"أو منظار فلكي"في عام 1608؛ ثم وضع العالم الإيطالي"جاليليو"مرقبا، واستخدمه ابتداء من يناير 1610، وكان مرقب"جاليليو"ذا قدرة على تجميع الأشعة الضوئية، وتكبير الرؤية مائة مرة قدر ما يرى بالعين المجردة، ومع توالي التحسين في المراقب منذ ذلك الوقت زادت قدرتها بدرجة هائلة، فالمرقب الموجود في جبل ولسن بالولايات المتحدة الأمريكية يبلغ قطره حوالي المترين ونصف المتر، وبمقدوره توصيل أشعة ضوئية للعين تبلغ مائتين وخمسين ألف مرة قدر ما تجمعه العين المجردة.

المجرة:

{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} [الزحرف: 9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت