فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173487 من 466147

بَشَرٍ"وَرَوَى أَهْلُ الْكِتَابِ مِثْلَ هَذَا عَنْ سَيِّدِنَا عِيسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا ثَبَتَ لَنَا أَنَّ كُلَّ مَا وَرَدَ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ أَعْلَى وَأَسْمَى مِمَّا فِي الدُّنْيَا حَتَّى الْأَجْسَامِ وَصِفَاتِ النَّاسِ وَغَرَائِزِهِمْ ، وَأَنَّهُ لَا يُشَارِكُ مَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا بِالِاسْمِ ، الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ بِهِ لِضَرُورَةِ تَقْرِيبِ تِلْكَ الْمَعَانِي الْغَيْبِيَّةِ مِنَ الْفَهْمِ ، فَهَلْ يَصِحُّ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ نَعْمِدَ إِلَى أَعْلَى مَا هُنَالِكَ مِنَ الشُئُونِ الْإِلَهِيَّةِ الْمَعْنَوِيَّةِ فَنُشَبِّهَهُ بِشُئُونِ الدُّنْيَا ؟ فَنَجْعَلَ تَجَلِّيَ الرَّبِّ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - لِأُولَئِكَ الْعِبَادِ الْمُكْرَمِينَ"

الَّذِينَ رَقَّاهُمْ وَكَمَّلَهُمْ وَأَهَّلَهُمْ لِكَمَالِ مَعْرِفَتِهِ تَحَيُّزًا وَمُشَابَهَةً لِلْخَلْقِ ؟ وَنَجْعَلَ مَا يَحْصُلُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ التَّجَلِّي مِنَ الْعِلْمِ الْأَكْمَلِ وَالْمَعْرِفَةِ الْعُلْيَا الَّتِي تَسْتَغْرِقُ أَرْوَاحَهُمْ وَجَمِيعَ مَشَاعِرِهِمُ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ إِدْرَاكًا لِكُنْهِ الرَّبِّ - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَإِحَاطَةَ عِلْمٍ بِهِ - تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ - ثُمَّ نَعْذِرُ أَنْفُسَنَا عَلَى هَذَا الْجَهْلِ بِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ سُمِّيَ رُؤْيَةً وَمُعَايَنَةً ، وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الرُّؤْيَةُ هُنَالِكَ كَرُؤْيَتِنَا الَّتِي الَّتِي تَعْهَدُهَا هُنَا ؟ !

سُبْحَانَ اللهِ ! أَيَكُونُ كُلُّ مَا هُنَالِكَ مِنْ أَعْيَانِ الْمَخْلُوقَاتِ وَصِفَاتِهَا وَأَحْوَالِهَا مُخَالِفًا لِمَا لَهُ اسْمُهُ مِنْهَا هُنَا إِلَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِشَأْنِ الْخَالِقِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، فَهُوَ الَّذِي يَجِبُ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت