فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173419 من 466147

وَنُجِيبُ عَنْ هَذَا - أَوَّلًا - بِأَنَّهُمْ إِنَّمَا كَانُوا كَذَلِكَ فِي كُلِّ ذَلِكَ قَبْلَ الْفِتَنِ وَعَصَبِيَّةِ الْمَذَاهِبِ ، وَأَمَّا بَعْدَهَا فَقَدْ صَرَّحَ بَعْضُ كِبَارِ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنَّ الْأَصْلَ عِنْدَهُمْ فِي كُلِّ حُكْمٍ كَلَامُ أَصْحَابِهِمْ ، فَإِنْ وَجَدُوا آيَةً تُخَالِفُهُ (! !) الْتَمَسُوا لَهَا نَاسِخًا ، فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا أَوَّلُوهَا ، وَإِنْ وَجَدُوا حَدِيثًا مُخَالِفًا لَهُ (! !) بَحَثُوا فِي إِسْنَادِهِ ، فَإِنْ وَجَدُوا فِيهِ مَطْعَنًا نَبَذُوهُ ، وَإِلَّا فَعَلُوا فِي التَّفَصِّي مِنْهُ مَا يَفْعَلُونَ فِي التَّفَصِّي مِنَ الْقُرْآنِ (! !) وَقَدْ جَرَى عَلَى ذَلِكَ أَهْلُ كُلِّ مَذْهَبٍ إِلَّا أَفْرَادًا مِنْ كِبَارِ النُّظَّارِ خَالَفُوا الْمَذْهَبَ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ الْكَلَامِيَّةِ وَالْأُصُولِيَّةِ بِالدَّلِيلِ ، وَبَعْضِ كِبَارِ الْمُحَدِّثِينَ رَجَّحُوا بَعْضَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَإِنْ شِئْتَ فَرَاجِعْ بَعْضَ الشَّوَاهِدِ عَلَى رَدِّهِمْ

لَهَا فِي"كِتَابِ إِعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ"لِلْمُحَقِّقِ ابْنِ الْقِيَمِ . وَ - ثَانِيًا - بِأَنَّ اللهَ - تَعَالَى - يُكَلِّفُهُمْ أَلَّا يَجْعَلُوا مَا لَيْسَ قَطْعِيُّ الدَّلَالَةِ سَبَبًا لِلتَّفَرُّقِ وَالتَّعَادِي ، وَتَأْلِيفُ الْأَحْزَابِ وَالشِّيَعِ الَّتِي يُلَقِّنُ أَتْبَاعُ كُلٍّ مِنْهَا فَهْمَ رَجُلٍ أَوْ رِجَالٍ يُسَمُّونَهُ مَذْهَبَهُمْ ، وَيَتَعَلَّمُونَ مَعَهُ الرَّدُّ عَلَى مُخَالِفِيهِمْ وَتَفْسِيقِهِمْ أَوْ تَكْفِيرِهِمْ ، وَبِهَذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ ضَارًّا وَمُفْسِدًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَمَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ أُمُورَ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت