فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164063 من 466147

وجملة {قَالَ فاهبط} استئنافية كالتي قبلها، والفاء لترتيب الأمر بالهبوط على مخالفته للأمر، أي اهبط من السماء التي هي محل المطيعين من الملائكة الذين لا يعصون الله فيما أمرهم، إلى الأرض التي هي مقرّ من يعصي ويطيع، فإن السماء لا تصلح لمن يتكبر، ويعصى أمر ربه مثلك، ولهذا قال {فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا} .

ومن التفاسير الباطلة ما قيل إن معنى {اهبط مِنْهَا} أي أخرج من صورتك النارية التي افتخرت بها صورة مشوّهة مظلمة؛ وقيل المراد هبوطه من الجنة.

وقيل من زمرة الملائكة، وجملة {فاخرج} لتأكيد الأمر بالهبوط، وجملة {إنك من الصاغرين} تعليل للأمر، أي إنك من أهل الصغار، والهوان على الله، وعلى صالحي عباده، وهكذا كل من تردّى برداء الاستكبار، عوقب بلبس رداء الهوان والصغار.

ومن ليس رداء التواضع ألبسه الله رداء الترفع.

وجملة: {قَالَ أَنظِرْنِى إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} استئنافية كما تقدّم في الجمل السابقة، أي أمهلني إلى يوم البعث، وكأنه طلب أن لا يموت، لأن يوم البعث لا موت بعده، والضمير في {يُبْعَثُونَ} لآدم وذريته، فأجابه الله بقوله: {إِنَّكَ مِنَ المنظرين} أي الممهلين إلى ذلك اليوم، ثم تعاقب بما قضاه الله لك، وأنزله بك في دركات النار.

قيل: الحكمة في إنظاره ابتلاء العباد، ليعرف من يطيعه ممن يعصيه.

وجملة: {قَالَ فبِمَا أَغْوَيْتَنِى} مستأنفة كالجمل السابقة، واردة جواباً لسؤال مقدّر، والباء في {فبِمَا} للسببية، والفاء لترتيب الجملة على ما قبلها.

وقيل: الباء للقسم كقوله: {فَبِعِزَّتِكَ لأَغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 82] أي فباغوائك إياي {لأقْعُدَنَّ لَهُمْ صراطك المستقيم} ، والإغواء: الإيقاع في الغيّ.

وقيل: الباء بمعنى اللام، وقيل: بمعنى مع.

والمعنى: فمع إغوائك إياي.

وقيل:"مَا"في {فَبِمَا أَغْوَيْتَنِى} للاستفهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت