فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163963 من 466147

وهو قول قتادة، قال: ( {وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ} من قبل حسناتهم بَطَّأَهم عنها {وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} زين لهم السيئات والمعاصي ودعاهم إليها وأمرهم بها، أتاك يا ابن آدم من كل وجه غير أنه لم يأتك من فوقك لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله) .

قال أبو بكر: (وقولُ من قال:(الأيمان كناية عن الحسنات، والشمائل كناية عن السيئات) حسنٌ؛ لأن العرب تقول: اجعلني في يمينك، ولا تجعلني في شمالك، يريد اجعلني من المقدمين عندك،

ولا تجعلني من المؤخرين، أنشدنا أبو العباس لابن الدمينة:

أَبِيِنى أفِي يُمْنَى يَدَيْكِ جَعلْتِنى ... فَأَفْرَحَ أَمْ صَيَّرْتِني في شِمالِكِ)

وروى أبو عبيد عن الأصمعي:(هو عندنا باليمين أي: بمنزلة حسنة، وإذا خست منزلته قال: أنت عندي بالشمال وقال:

رَأَيْتُ بَنِي العَلَّاتِ لَمّا تَضَافَرُوا ... يَحُوزون سَهْمِي دُونَهْم فيِ الشَّمَائِل

أي: ينزلونني بالمنزلة الخسيسة)، وروى الأزهري في هذه الآية عن بعضهم: ( {مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} أي: لأغوينهم حتى يكذبوا بما تقدم من أمور الأمم السالفة، {وَمِنْ خَلْفِهِمْ} بأمر البعث، {وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} أي: لأضلنهم فيما يعملون؛ لأن الكسب يقال فيه:(ذلك بما كسبت يداك) وإن كانت اليدان لم تجنيا شيئًا؛ لأن اليدين هما الأصل في التصرف، فجعلت مثلًا لجميع ما عمل بغيرهما).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت