والألف في"الشَّمال"زائدة، لذا يُزاد فيها الهمزة أيضاً بعد الميم وقبلها فيقولون: شَمْأل وشَأمَل، يدلُّ على ذلك كلِّه سقوطه في التَّصْرِيفِ قالوا:"أشملت الريح"إذا هبت شمالاً.
(وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ)
الوجدان هنا يحتمل أن يكون بمعنى اللِّقَاءِ، أو بمعنى العِلْم أي: لا تُلْقي أكثرهم شاكرين أو لا تعلم أكثرهم شاكرين ف"شاكرين"حال على الأَوَّلِ، مفعول ثانٍ على الثَّانِي.
وهذه الجملة تحتمل وجهين:
أحدهما: أنَّ تكون استئنافية أخبر اللَّعِينُ بذلك لتظنِّيه قال تعالى: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} [سبأ: 20] ، أو لأنَّهُ علمه بطريق قيل: لأنه كان قد رأى ذلك في اللَّوْح المَحْفوظِ.
ويحتمل أن تكون دَاخِلَةً في حيِّز ما قبلها من جواب القسمِ فتكونُ معطوفةً على قوله:"لأقْعُدَنَّ"أقْسَمَ على جملتين مُثْبَتَتَيْنِ، وأخرى منفَّية. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 44 - 48} . باختصار.