فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161930 من 466147

ورسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أعرف بما أنزل عليه من مجاهد ، مع أن قول مجاهد لا يدفع نظر العين ، لأنه قال: هي منتظرة تنتظر الثواب لتثاب ، والنظر إلى الله - جل وعلا - من أجل الثواب ، وهي الزيادة التي قال الله تبارك وتعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) .

كذلك رواه صهيب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالإسناد الصحيح ، والأخبار السنية في الرؤية كثيرة قد ذكرناها في الكتاب المصنف في الرد على أهل الأهواء بالأخبار.

الأمر والنهي:

وقوله: (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ)

حجة على الجهمية في الكتابة:

وقوله: (وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ)

يعني والله أعلم لكل شيء أريد منهم من الأمر والنهي وكذا قوله: إن شاء الله في القرآن حيث يقول: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ) .

قوله: (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا)

حجة على الجهمية ، لأنه - جل وتعالى - أخبر أن الإله لا يكون إلا متكلما هاديا.

ومثله: (فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ(88) أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (89)

فقد قرن القول بالضر والنفع ، وجعل كل ذلك من نعت الإله ، فكيف لا يكون جل وعلا متكلما ، وما أدحض حجة القوم في اتخاذ العجل إلها إلا بعدم الكلام. أم كيف يكون قوله مخلوقا ، وهو - جل وتعالى - بجميع صفاته غير مخلوق.

وكذا أخبر عن إبراهيم حيث نبه قومه عن آلهتهم بأنها غير آلهة قال: (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ(63)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت