فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161929 من 466147

والتجلي هو: الظهور في اللغة لا محالة ، فكان المنكر عندنا ظهوره للبشر من بين سائر خلقه. إنما قوله: هو قوله (لن تراني) في الدنيا لأني لم أحكم لك بذلك ، فأما في الآخرة فلابد من رؤيته لقوله: كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11)

فهم الكفار لا محالة.

ثم ساق الكلام فجعل في تمام عقوبتهم (كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ(15) . ،

أفيرتاب مميز بأن الحجاب لا يخص به إلا وهناك من لا يحجب ، هذا ما لا يذهب على من تبحره ، وليس يرتفع الحجاب بتة عن محجوب وإن قرب محله وكثرت جائزته ، ما لم يعاين ملكه.

فإن احتجوا بقوله: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ)

قيل لهم: كيف تدركه وهو محتجب عنها ، !

فإذا ظهر لهم في الآخرة كما ظهر للجبل في الدنيا نظروا إليه ، فإن كنتم تنكرون الظهور فقد دللنا على بطلان قولكم بآيتين.

وإن كنتم تزعمون: أنه وإن ظهر لهم ، فنظروا ، لم يبصروه ، فهذا مستحيل في العقول أن تنظر عين إلى شيء غير مستور ، والعين مبصرة فلا تبصره ، والعقول عندكم أكبر الحجج ، وإن كنتم تنكرون الإحاطة به فنحن نوافقكم عليه ، فنقول: الإحاطة غير النظر ، لأنا نرى السماء ولسنا نحيط بجميعها.

وقد يجوز أن يكون لا تدركه الأبصار بمعنى لا تحيط به ، وأولى المعنيين به - والله أعلم - الأول ، أن تحجبه عن الأبصار حقبة ولا يحجب الأبصار عنه شيء لأن الحجب لا تحجب الخلق عنه كما تحجبه عنهم ، وقد قال تبارك وتعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)

فظاهر الناظرة: الناظرة بالأعين ، ومن قال: الناظرة بمعنى منتظرة فقد ترك الظاهر ، وإن كانت اللغة محتملة لما قال في بعض الأوقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت