فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163929 من 466147

ثم قال: وأقُولُ: وإنَّما خصَّ بين الأيدي ، والخلف بحرف الابتداءِ الذي هو أمكن في الإتْيَانِ ؛ لأنَّهُمَا أغلب ما يجيءُ العدوُّ منهما فَيَنَال فرصتَهُ ، وقدَّم بين الأيْدِي على الخَلْفِ ؛ لأنَّهَا الجِهَةُ الَّتِي تَدُلُّ على إقدام العَدُوِّ وبسالته في مواجهة قِرْنِهِ غير خَائِفٍ مِنْهُ ، والخلف جهة غدر ومخاتلة ، وجهالة القِرْن بِمَنْ يغتاله ، ويتطلب غِرَّتِهِ وغَفْلَتَهِ ، وخصَّ الأيمان والشَّمائِلَ بالحرف الذي يدلُّ على المجاوزة ؛ لأنهما ليستا بأغلب ما يأتي منهما العَدُوّ ، وإنما يجاوز إتْيَانَهُ إلى الجِهَةِ الَّتِي هي أغْلَبُ في ذلِكَ ، وقُدِّمَتِ الأيمان على الشَّمائِل ؛ لأنها هي الجِهَةُ القويَّةُ في مُلاقَاةِ العَدُوِّ ، وبالأيمان البَطْشُ والدَّفْعُ ، فالقرن الي يأتي من جهتها أبْسَلُ وأشْجَعُ إذ جاء من الجهة الَّتي هي أقوى في الدَّلإْعِ ، والشَّمَائِل ليست في القُوِّةِ والدَّفْعِ كالأيمان.

[والأيمانُ] والشَّمَائِلُ جَمْعا يمينٍ وشمالٍ ، وهما الجَارِحَتَانِ وتجمعان في القلَّة على أفْعُلٍ ، قال: [الرجز]

[2420] - يَأتِي لَهَا مِنْ أيْمُنِ وأشْمُلِ...

والشَّمَائِلُ يُعبَّرُ بها عن الأخلاق والشِّيم تقول: له شمائل حسنة ، ويُعبَّر عن الحسنات باليمين ، وعن السَّيِّئَات بالشَّمَال ؛ لأنَّهُمَا منشأ الفعلين: الحسن السيّىء.

2421 - أَبُثْنَى ، أفِي يُمْنَى يَدَيْكِ جَعَلْتنِي...

فأفْرَحَ أمْ صَيَّرتني فِي شِمَالِكِ

يكنون بذلك عن عِظَمِ المنْزِلَةِ عند الشَّخْصِ وخِسَّتِها ، وقال: [الطويل]

2422 - رَأيْتُ بَنِي العَلاَّتِ لمَّا تَضَافَرُوا...

يَجُوْزُوْنَ سَهْمِي بَيْنَهُمْ فِي الشَّمَائِلِ

والشَّمائل: جمع شمال بفتح الشِّين وهي الرِّيح.

قال ابمرؤ القيس: [الطويل]

2423 - وَهَبَّتْ لَهُ رِيحٌ بِمُخْتَلِفِ الصُّوَى...

صَباً وشَمالٌ فِي مَنَازِلِ قُفَّالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت