فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157390 من 466147

المعنى: فإِنْ (كذبك) - يا محمد - (هؤلاء) اليهود فيما أوحينا إليك أَنَّا حرمنا عليهم ، {فَقُلْ: رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ} بالمؤمنين ، تَسَعُ المسيء والمحسن منهم ، ولا يعاجل من كفر به بالعقوبة ، {وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ القوم المجرمين} إذا أراد حلوله بهم ، و"المجرمون": الذين أجرموا أي: اكتسبوا الذنوب واجترحوا السيئات.

وكان نزول هذه الآية بسبب أن اليهود قالت: لم يحرم الله علينا شيئاً ، إنَّما حرُّمَ إسرائيل على نفسه الثرب وشحم الكليتين ، فنحن نحرمه . فذلك قوله: {فَإِن كَذَّبُوكَ} ، أي: قالوا: لم يحرم الله علينا ذلك ، فقل: ربكم ذو رحمة واسعة.

/ قوله: {سَيَقُولُ الذين أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ الله مَآ أَشْرَكْنَا} (الآية) .

والمعنى: سيقول المشركون من قريش وغيرهم - الذين تقدم ذكرهم - إذا تبين لهم أنُّهم على باطل ، قالوا: لو شاء الله ما فعلنا ذلك ، ثم أخبرنا الله أن قولهم هذا (قد) قال به من كان قبلهم حتى نزلت بهم العقوبة ، وهو قوله: {كذلك كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِم حتى ذَاقُواْ بَأْسَنَا} أي: نزلت بهم عقوبة فعلهم.

وقد تعلقت المعتزلة بهذه الآية فقالوا: إن الله لم يشأ شرك المشركين ، لأن الله لم يذكر هذه الآية إلا على جهة الذم لهم في قولهم: إن الله لو شاء ما أشركوا . فأضافوا ما هم عليه من الشرك أنه عن مشيئته كان ولو أن قولهم صحيح . ما ذَمَّهُمْ عليه . قالوا: فَدَلَّ ذلك على أن الله لم يشأ شرك المشرك.

وفي قوله تعالى - بعد الآية -: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً} [الأنعام: 144 ، الأعراف: 37 ، يونس: 17 ، هود: 18 ، الكهف: 15] ما يدل على بطلان كذلك ، بل الله المقدر لكل أمر من شرك وغيره.

ومعنى: {لَوْ شَآءَ الله مَآ أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا} أي: لو شاء لأرسل إلى آبائنا رسولاً يردهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت