قوله: {وَعَلَى الذين هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} الآية.
قرأ الحسن {كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} بالإسكان ، وقرأ أبو السمّأل {كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} بكسر الظاء ، وأنكر ذلك أبو حاتم.
(و) قوله: {أَوِ الحوايآ} في موضع رفع على معنى:"أو إلاّ ما حملت الحوايا"،
فهو عطف على"الظهور"، فتكون داخلة في الذي هو حلال ، وكذلك (ما) الثانية داخلة في الحلال ، وقيل: هي في موضع نصب ، عطف على المستثنى وهو (ما) . وقيل: هو معطوف على"الشحوم"، والمعنى: حرمنا عليهم شحومهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم إلا ما حملت ظهورهما فتكون الحوايا داخلة في التحريم على هذا ، و (ما) الثانية عطف عليها.
ومعنى الآية أن الله أخبر نبيه أنه حرم على اليهود - جَزاءً بِبغْيِهِمْ - كل ذي ظُفُرٍ ، وهو من البهائم (و) الطير ما لم يكن مشقوق [الأصابع] كالإبل والنَّعَام والإوز والبط ، وأَنَّهُ حُرَمَ عليهم شحوم ثروب الغنم والبقر . وقيل: إنَّما حرّم
عليهم كل شحمٍ غير مختلط بعظمٍ ولا على عظمٍ.
وقال السدي: الذي حرّم عليهم هو شحوم الثروب و [الكلى] . {إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} : يعني شحوم الجنب والظهر ونحوه.
وواحد"الحوايا":"حاوياء"، مثل نافقاء ، هذا مذهب سيبويه . وقال الكسائي: واحدها"حاوية"، مثل ضاربة . وهي ما تَحَوّى في البطن ويَسْتَدير ، وهي"المباعر"، فاستثنى في الحلال ما حملت الحوايا ، فهذا يدل على عطف"الحوايا"على"الظهور"في موضع رفع . وأكثرهم على أن الحوايا: المباعر ، تدعى عند العرب:"المرابض".
{أَوْ مَا اختلط بِعَظْمٍ} : يعني شحم الألية وشبهه حلال .
وقيل: واحد الحوايا"حوية".
قوله تعالى: {فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ} الآية.