وقال الحسن البصري والنخعي والزهري: الثعلب سبع . وبه قال مالك ، وكذلك روي عن أبي هريرة . ورخص في أكله عطاء وطاوس وقتادة والشافعي وأبو ثور.
وأكثرهم على منع أكل الهَرِّ . وبه قال مالك . ورخص فيه الليث . وذكره مجاهد وطاوس ثمن السنَّوِر ، وبيعه ، وأكل لحمه ، وأنْ يُنْتَفَعَ بجلده.
وكلهم على أن ما قطع من الحي مما يؤلمه فهو ميتة . ورخص مالك رحمه الله في
جواز قطع أَلْيَةِ الكبش ليُكْثِرَ لحمه ، ومنع من أكل ما قطع.
وكره عمر بن الخطاب إخصاء الذكور ، وكذلك ابن عمر ، ورخص . فيه الحسن وطاوس وعروة بن الزبير . ولم ير مالك بإخصاء ذكور الغنم بأساً ، لأنه صلاح للحومها.
قال ابن عمر: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إخصاء الإبل والبقر والغنم والخيل.
وأكثرهم على منع أكل لحم القرد.
وأجاز الشعبي أكل لحم الفيل ، ولم يجزه الشافعي ، ومنع من الانتفاع بعظمه .
وأرخص مالك لحوم الحيات ، يعمل بها الدّرْيَاقُ ، وقال: تَذّكى.
وكره ذلك سفيان والحسن البصري وابن سيرين.
وسُئِلَ الأوزاعي عن أكل الذُبَّانِ ، فقال: ما أراه حراماً.
وأكثرهم/ على جواز شرب أبوال ما أُكِلَ لحمه.
وقال مالك رحمه الله: أكره الفأر والعقارب والحيَّةَ من غير أن أراه حراماً بَيِنّاً ، ومن أكل حيَّةَ فلا يأكلها حتى يذبحها .
(وسُئِلَتْ عائشة رضي الله عنها عن الفأرة ، فقرأت: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً} إلى آخر الآية ، تريد تحليلها) .
ولا يجوز - عند الشافعي - أكل شيء مما أبيح للمحرم قتله.
وسُئِل مالك رحمه الله عن أكل الغراب والحِدَإِ ، فقال: لم أدرك أحداً ينهى عن أكل ذلك(ولا يأمر بأكلها.
وكره جماعة أكل الخيل ، وكرهه مالك)، وأجازه جابر بن عبد الله وعطاء والحسن وغيرهم ، وبه قال الشافعي وابن حنبل .
وأكثرهم على إجازة أكل (لحم) الضَّبِّ والأرنب واليربوع ، وهو مذهب مالك والشافعي ، ووقف مالك في القنفد.