فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157376 من 466147

ثم أمره الله أن يقول لهؤلاء المشركين {هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ} أي هاتوهم وأحضرهم ، وهو اسم فعل يستوي فيه المذكر والمؤنث ، والمفرد ، والمثنى ، والمجموع عند أهل الحجاز ، وأهل نجد يقولون: هلما هلمي هلموا ، فينطقون به كما ينطقون بسائر الأفعال ، وبلغة أهل الحجاز نزل القرآن ، ومنه قوله تعالى: {والقائلين لإخوانهم هَلُمَّ إِلَيْنَا} [الأحزاب: 18] والأصل عند الخليل"ها"ضُمَّت إليها"لم"، وقال غيره: أصلها"هل"زيدت عليها الميم ، وفي كتاب العين للخليل: أن أصلها هل أؤم ، أي هل أقصدك ، ثم كثر استعمالهم لها ، وهذا أيضاً من باب التبكيت لهم ، حيث يأمرهم بإحضار الشهود على أن الله حرّم تلك الأشياء ، مع علمه أن لا شهود لهم {فَإِن شَهِدُواْ} لهم بغير علم ، بل مجازفة وتعصب {فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ} أي فلا تصدقهم ولا تسلم لهم ، فإنهم كاذبون جاهلون ، وشهادتهم باطلة {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الذين كَذَّبُواْ بآياتنا} أي ولا تتبع أهواءهم ، فإنهم رأس المكذبين بآياتنا.

قوله: {والذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة} معطوف على الموصول ، أي لا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا ، وأهواء الذين لا يؤمنون بالآخرة {وَهُم بِرَبِهِمْ يَعْدِلُونَ} أي يجعلون له عدلاً من مخلوقاته كالأوثان ، والجملة إما في محل نصب على الحال ، أو معطوفة على لا يؤمنون.

وقد أخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، والبيهقي في الأسماء والصفات ، عن مجاهد ، في قوله: {سَيَقُولُ الذين أَشْرَكُواْ} قال: هذا قول قريش إن الله حرم هذا ، أي البحيرة والسائبة ، والوصيلة والحام.

وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة: {قُل فلِلَّهِ الحجة البالغة} قال: السلطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت