فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150892 من 466147

الهداية إلى الإسلام، واعتقاد الوحدانية لله جلَّ ذكره اللذين على حقيقتهما فطر الله

السَّمَاوَات والأرض وما بينهما، هدى إلى ذلك ملائكته وأنبياءه ورسله وأوليائه،

وذكر إبراهيم - على جميعهم السلام - وأنه قد هداه إلى رؤية ملكوت السَّمَاوَات

والأرض، هدى إلى ذلك ثم قال: إلى (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ)

فالمعنى إذًا بذكر الظلم هو ما كان عليه من حاج إبراهيم في ربه.

الضمير في قوله: ( [وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ] ) راجع إلى إبراهيم - عليه السلام - ، وقيل:

نوح - عليه السَّلام - وكلا القولين صواب، ولكل خطاب وجهه إلى المقصود به، وأخبر جلَّ

ذكره عمن اصطفاه وهداه واجتباه من أنبيائه ورسله وأوليائه - صلوات الله وسلامه

على جميعهم - أنهم (وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(88)

حاشا لهم من ذلك هذا على جلالة أخطارهم ورفعة أعمالهم.

فوزان هذا إن شاء الله أنه من آمن بالله والرسل، ثم وافى على ذلك مع تسديد

في شأنه أن ذنوبه مغفورة إن شاء الله وعد من الله صادق وله الأمن، وعد حق وقول

صدق كما حبطت أعمال أُولَئِكَ بالشرك ولو كانوا أنبياء، كذلك تغتفر ذنوب هذا

حتمًا، ثم يكون من الآمنين إن شاء الله.

(فصل)

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) ولو شاء لقال:"بشرك"

مكان قوله: (بِظُلْمٍ) لكنه هكذا أنزله، والله أعلم بما ينزل.

وقال في مواضع غير هذا، ونهى أن يسخر بعضهم ببعض، وعن أن يتنابزوا

بالألقاب، ثم أعقب ذلك بقوله الحق: (بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ

يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) .

وقال: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ(135) .

وقال في آدم - عليه السلام - وزوجه حواء بعد مواقعتهما الخطيئة: (رَبَّنَا ظَلَمْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت